أخبار سداد
جامعة هارفارد تختار سداد لدراسته كأحد أكثر المبادرات الحكومية ابتكاراً في المنطقة

كجزء من سعي معهد آش للحوكمة والابتكار (Ash Institute for Democratic Governance and Innovation) التابع لجامعة هارفارد، لاكتشاف ودراسة الأمثلة المتميزة في الابتكار حول العالم، بدأ المعهد العمل على دراسة نظام سداد للمدفوعات التابع لمؤسسة النقد العربي السعودي. وستسخدم هذه الدراسة كإطار ممتاز في دراسة مبادرات الابتكار الحكومية لتطوير أداء القطاع العام والخاص وتقديم خدماتها للمواطنين.
وبهذه المناسبة أقامت المؤسسة مؤتمراً صحفياً بحضور المهندس عبدالملك بن عبدالرحمن آل الشيخ مدير إدارة التقنية البنكية في المؤسسة والدكتور خالد بن عثمان اليحيى المستشار في جامعة هارفارد والخبير في الإدارة والتنمية الدولية، حيث أفاد المهندس آل الشيخ بأن المؤسسة سعيدة باختيار الجامعة لنظام سداد كأحد أكثر المبادرات الحكومية ابتكاراً في المنطقة، ويقدم سداد خدمتي عرض الفواتير وتسديدها إلكترونيا ً وكذلك التسديد المسبق بدون وجود فواتير للجهات الحكومية والخاصة عبر جميع القنوات المصرفية في المملكة، ويعتبر تطوير سداد امتداداً لدور المؤسسة في تطوير منظومة متكاملة للدفع الإلكتروني في المملكة والتي بدأت في عام 1987 حيث قامت المؤسسة بتشغيل نظام الفرز ومقاصة الشيكات الآلية والذي ساهم في تسهيل وتسريع عمليات المقاصة بين البنوك في المملكة، و في أبريل عام 1990 تم إطلاق الشبكة السعودية للمدفوعات وهي شبكة موحدة للصرف الآلي تربط جميع البنوك المحلية بنظام الكتروني باستخدام البطاقات المصرفية لجميع عملاء البنوك في أرجاء المملكة، وفي شهر مايو من عام 1997 تم إطلاق النظام السعودي للتحويلات المالية السريعة (سريع) والذي يعتبر أول نظام مدفوعات تستخدم فيه تقنية التسويات الإجمالية المستمرة في الشرق الأوسط ، كما يعد وعلى المستوى الدولي أحد أبرز نظم المدفوعات والتسويات البنكية وأكثرها تقدماً، وقد تم تطوير وتحسين النظام واستحداث آليات جديدة تخدم المواطنين وكان من أهمها توفير خدمة تحويل الرواتب الشهرية للمواطنين والمقيمين، وسيلحقها مبادرات أخرى يجري العمل عليها حالياً في المؤسسة وذلك لزيادة كفاءة البنية التحتية المصرفية وزيادة تنافسية الاقتصاد السعودي.
من جانبه أشار الدكتور اليحيى بأن هذه الدراسة ستكون من أول الدراسات في العالم العربي التي تركز على مبادرة وطنية لحل مشاكل الدفع، حيث أن الغرض منها هو نشر المعرفة حول مشاكل الدفع الموجودة سابقاُ في المملكة العربية السعودية وكذلك الطريقة المبتكرة التي قامت بها المؤسسة لمواجهة وحل هذه المشاكل وذلك بإنشاء نظام سداد، وتوضيح الأسباب التي دعت بالمؤسسة إلى تطوير سداد بالطريقة التي تمت. الدراسة ستغطي جذور المشاكل الموجودة في دفع الفواتير في المملكة، وتشرح أبعاد الأعباء التي كان يتحملها القطاع الحكومي والخاص وكذلك البنوك في عمليات الدفع سابقاُ، ودور نظام سداد المميز في حل هذه المشاكلوتأثيره على الاقتصاد الوطني ودوره في تحديث الأداء الاقتصادي والمؤسساتي في المملكة. وتتيح الدراسة المجال للدول الأخرى الاستفادة من تجربة المؤسسة في إنشاء سداد واتباع نفس المنهج الذي بني عليه، أو استخدام الأجزاء التي تناسب هذه الدول لمعالجة المشاكل المماثلة في الدول الأخرى وتطوير الانتاجية والكفاءة في القطاعين العام والخاص.
وتابع الدكتور اليحيى قائلاً: "هذه الدراسة ستستخدم كجزء من منهج الدراسة في كلية كينيدي للحكومة وكلية الأعمال في جامعة هارفارد وتنشر للاستفادة منها في الجامعات والمعاهد المتخصصة حول العالم، وكذلك ستستخدم في مناهج التدريب التنفيذية للمدراء والمستشارين في الجامعة، وبالخصوص في دورات الدراسات الدولية التي تقيمها الجامعة والتي تقام حول العالم".
هذا وتواجد فريق بحث جامعة هارفارد في المملكة خلال الأسابيع الماضية وقام بمقابلة العديد من المسؤولين في القطاع الحكومي والخاص (الجهات المفوترة والبنوك) لجمع المعلومات المطلوبة لتنفيذ الدراسة، ويقود هذا الفريق الدكتور خالد بن عثمان اليحيى زميل ومستشار في جامعة هارفارد والدكتور ستيفين جولدسميث بروفسور الدراسات الحكومية في كلية كينيدي للحكومة في نفس الجامعة.
علماً بأن هذه الدراسة تم تمويلها من قبل شركة الاتصالات السعودية والتي تعد أكبر جهة مفوترة مرتبطة بنظام سداد للمدفوعات.