
السياري
" سيكون لسداد السبق في تأسيس قاعدة هامة لتطوير الخدمات الإلكترونية والتي تتعدى حدودها عمليات تسديد الفواتير الاعتيادية مما يجعله أحد ركائز البنية التحتية للحكومة الإلكترونية في المملكة"
دشن معالي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الاستاذ حمد بن سعود السياري ليلة الثلاثاء الموافق 26 يونيو 2007 نظام سداد للمدفوعات رسمياً في قاعة مكارم للاحتفالات في فندق ماريوت الرياض، وحضر حفل التدشين جمع غفير من مسؤولي الجهات الحكومية والبنوك السعودية وجمع من رجال الأعمال، حيث بدأت فعاليات الحفل بتلاوة من القرآن الكريم تلاها كلمة ألقاها معالي المحافظ أشار فيها إلى الدور الذي تلعبه النظم الآلية والقنوات الإلكترونية في جميع المجالات وخصوصاً في مجالي " الاقتصاد والأعمال"، وكيف أن المؤسسة قد حرصت على مواكبة التطورات العالمية وإيجاد مشاريع وخدمات مصرفية عصرية وفق احدث المعايير الدولية.
وقال السياري: " لقد بدأت المؤسسة مبكرة في هذا المجال حيث أنه في عام 1987 قامت المؤسسة بتشغيل نظام الفرز ومقاصة الشيكات الآلية والذي ساهم في تسهيل وتسريع عمليات المقاصة بين البنوك في مختلف أنحاء المملكة ، ونتج عن ذلك ارتفاع كبير في مجموع المبالغ المستوفاة من مقاصة الشيكات والتي تجاوزت (502 مليار ريال) في نهاية عام 2006 ويجري الآن تطوير نظام مقاصة الشيكات وتحويله إلى نظام مقاصة إلكترونية والذي سيمكن العميل من تحصيل الشيك الخاص به خلال اليوم نفسه بدلا من النظام الحالي الذي يستغرق تحصيله ثلاثة أيام.
و في أبريل عام 1990 تم إطلاق الشبكة السعودية للمدفوعات وهي شبكة موحدة للصرف الآلي تربط جميع البنوك المحلية بنظام الكتروني باستخدام البطاقات المصرفية لجميع عملاء البنوك في أرجاء المملكة ، وقد حققت الشبكة السعودية للمدفوعات أرقام قياسية في عدد البطاقات حيث تجاوز عددها الـعشرة ملايين بطاقة وذلك بنهاية الربع الأول لعام 2007 وصاحب ذلك ارتفاعات في عدد العمليات والمبالغ المسحوبة من الشبكة والتي تجاوزت 158 مليار ريال في نهاية عام 2006م.
وفي شهر مايو من عام 1997 تم إطلاق النظام السعودي للتحويلات المالية السريعة (سريع) والذي يعتبر أول نظام مدفوعات تستخدم فيه تقنية التسويات الإجمالية المستمرة في الشرق الأوسط ، كما يعد وعلى المستوى الدولي أحد أبرز نظم المدفوعات والتسويات البنكية وأكثرها تقدماً ، ويتم من خلال هذا النظام تسوية جميع أنظمة المدفوعات التي تم تطبيقها على مراحل سابقة وتشمل الشبكة السعودية للمدفوعات والنظام الآلي لتداول الأسهم وكذلك نظام المقاصة الآلية ، وقد تم تطوير وتحسين النظام واستحداث آليات جديدة تخدم المواطنين وكان من أهمها توفير خدمة تحويل الرواتب الشهرية للمواطنين والمقيمين، وصاحب ذلك ارتفاع في عدد العمليات المنفذة على النظام حيث تجاوزت 20 مليون عملية في عام 2006 وبمبالغ قاربت 14 ألف مليار ريال."
وأعلن معاليه تدشين نظام سداد للمدفوعات موضحاً أنه يأتي في وقت يعتبر فيه القطاع المصرفي في المملكة من أكبر القطاعات استخداماً للتعاملات الإلكترونية في المملكة، حيث أن نسبة التعاملات الإلكترونية فيه تزيد عن 80% من مجموع عدد العمليات المنفذة، حيث كانت المصارف المحلية سباقة في اعتماد التعاملات الإلكترونية وبدأت في ذلك منذ ما يزيد على العقدين من الزمن.
ثم تلا ذلك عرضاً تعريفياً عن نظام سداد وفوائده وطريقة عمله، ثم ألقى المهندس عبدالملك بن عبدالرحمن آل الشيخ كلمة رحب فيها بالضيوف وقال:" نحتفل اليوم وسداد أصبح حقيقةً وليس خطة أو طموحاً أو رغبة، فسداد اليوم يقدم خدماته للمستفيدين على مدار الساعة ويعالج ما يقارب 70 الف عملية يومياً وهذا العدد يزداد شهراً بعد شهر وبشكل متسارع."
وأشار إلى الفوائد التي ستنعكس على السوق المحلي من تطبيق وتعميم إستخدام هذا النظام تشمل عدة مستفيدين وفوائد متعددة، فالعملاء من مواطنين و مقيمين سوف يتمكنون من أجراء مدفوعاتهم آلياً عبر القنوات المصرفية من فروع وأجهزة صرف آلي و إنترنت وغيرها، وذلك لكافة إحتياجاتهم، سواء كانت للخدمات العامة من إتصالات وكهرباء وماء، أو تسديد فواتير التأمين و بطاقات الإئتمان و تذاكر الطيران والرسوم الحكومية مثل الزكاة والجمارك والبلديات وغيرها، وحقيقة الأمر أنه لا يوجد أي حدود تقيد التوسع في مجالات أخرى، وبذلك يتم توفير الوقت والجهد في عمليات السداد. والقطاعات التجارية والجبائية سوف تستفيد كثيراً بإستخدام سداد كآلية مركزية للتحصيل، فبالإرتباط مع سداد فقط سيكون بإمكانهم التحصيل آلياً عبر جميع المصارف المحلية، وهذا بالتالي يعود على الجهات بفوائد مختلفة منها تخفيض التكاليف التشغيلية وتسريع دورة التحصيل والمراقبة الفعالة للدخل. كما أن المصارف سوف تستفيد بتحفيز التعاملات الإلكترونية وتخفيض التكاليف نتجة الربط مع كافة الجهات الراغبة بذلك، بالإضافة إلى إستفادتها من الترتيبات المالية للنظام. وأخيراً فإن وجود سداد كنظام مركزي ومتكامل يخدم مختلف القطاعات أدى إلى تجنب الإستثمار في أنظمة مكررة تخدم قطاعات محددة وفتح المجال أما جهات وقطاعات كثيرة للإستفادة من البنية التحتية للنظام المصرفي وبشكل يخدم كافة الأطراف المشاركة سواء كانو مصارف أو جهات مفوترة أو جبائية.
ثم ألقى المهندس سعود بن ماجد الدويش الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية والمهندس علي بن صالح البراك الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء والمهندس عبدالعزيز التمامي الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات في شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) كلمات بهذه المناسبة شكروا فيها مؤسسة النقد على جهودها في تطوير خدمات التحصيل الإلكترونية عن طريق المصارف المحلية، وأوضحوا الفوائد التي ستجنيها الجهات المفوترة من ناحية تقديم خدمات أرقى وأفضل لعملاؤها بالإضافة إلى تقليل الجهد والتكلفة التي كانت موجوده في السابق وذلك بسبب تعدد الارتباطات مع المصارف وجود معايير ومقاييس لعملية الربط والخدمة المقدمة من كل مصرف.
وفي نهاية الحفل تم تكريم الجهات المرتبطة في النظام و توزيع الدروع عليها تقديرا ً للجهود المبذولة من قبلهم والتي كانت الشراكة العملية معهم من أهم الدعائم في نجاح مشروع سداد للمدفوعات حيث كان لها دور أساسي للوصول إلى ما وصل إليه سداد ، حيث شمل التكريم وزارة المالية وشركة الاتصالات السعودية وشركة الكهرباء السعودية وشركة اتحاد اتصالات (موبايلي) ووزارة المياه والكهرباء والتعاونية للتأمين وشركة مرافق الكهرباء والمياه في الجبيل وينبع (مرافق) وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات (مبادرة الحاسب المنزلي) وأمانة منطقة المدينة المنورة وجامعة الملك عبدالعزيز وشركة الاتصالات العامة (برافو) وأمانة منطقة الرياض وشركة سما للطيران وأمريكان إكسبرس السعودية المحدودة ومصلحة الزكاة وضريبة الدخل. بالإضافة إلى تكريم بعض الجهات التي عملت مع المؤسسة منذ البداية جنباً إلى جنب لإنشاء النظام في فترة قياسية قدرها تسعة أشهر فقط، وهذه الشركات هي شركة بوز ألين هاملتون وشركة أتوس أوريجن ميدل إيست والشركة السعودية للحاسبات الإلكترونية المحدودة.