
الجاسر : "نظام سداد يتيح المجال لجميع الجهات لاستخدام قنوات الدفع الإلكترونية في جميع البنوك المحلية"
عقد معالي نائب محافظ المؤسسة الدكتور محمد بن سليمان الجاسر مؤتمراً صحفياً قال فيه "تنطلق رؤيتنا في المؤسسة على بناء قاعدة الكترونية حديثة وبتقنيات متطورة لتسهيل عملية انسياب الفواتير والمدفوعات الإلكترونية في المملكة ، وإيجاد وسيط موثوق به بين البنوك والجهات المختلفة وذلك لتقديم خدمات مميزة للعملاء وبطريقة فعالة وبتكاليف أقل وبكل يسر وسهولة ، وبذلك يصبح سداد جزءاً حيوياً مهماً من نظام المدفوعات بالمملكة، وتسعى مؤسسة النقد دائماً إلى وضع وتطوير المقاييس والمعايير الوطنية لعمليات الدفع الإلكتروني بما يحقق الثقة والأمان للتعامل الالكتروني التجاري بين قطاع الأعمال وعملائهم. حيث أن هذا النظام والتقنية المستخدمة فيه سيزيد من فاعلية الأنشطة الاقتصادية في المملكة وسيكون لسداد السبق في تأسيس قاعدة هامة لتطوير الخدمات الإلكترونية والتي تتعدى حدودها عمليات تسديد الفواتير الاعتيادية مما يجعله أحد ركائز البنية التحتية للحكومة الإلكترونية في المملكة."
وأفاد الجاسر بأن نظام سداد يتيح المجال لجميع الجهات لاستخدام قنوات الدفع الإلكترونية في جميع البنوك المحلية، وفي نفس الوقت يضمن الكفاءة التشغيلية والعدالة لجميع الأطراف لحل هذه التحديات وليكون قاعدة صلبة لأي تطورات مستقبلية، ويجعل الحل الفني أسهل لجميع الأطراف وذلك بتقليص الارتباطات المتعددة إلى ارتباط واحد سواء للبنوك أو الشركات المفوترة، حيث يعمل سداد كوسيط بين الطرفين، ويضمن التنظيم المالي من توزيع التكاليف والفوائد.
من جهته، أعرب المهندس عبدالملك آل الشيخ مدير إدارة التقنية البنكية في المؤسسة عن فخره بتدشين النظام الجديد وأشار إلى أنه "أصبح بمقدور أي مواطن الآن تسديد معظم أنواع الفواتير والمفوعات الأخرى من خلال العدد الكبير لأجهزة الصرف الآلي ومواقع البنوك على الانترنت والهاتف المصرفي لجميع البنوك السعودية، وقد تم ربط 17 جهة حكومية وغير حكومية حتى الآن مع سداد وتشمل هذه الجهات شركة الاتصالات السعودية وشركة الكهرباء السعودية ووزارة المياه والكهرباء وشركة اتحاد اتصالات (موبايلي) وأمانتي منطة المدينة المنورة ومنطقة الرياض وشركة مرافق والتعاونية للتأمين وجهات حكومية وشركات أخرى، حيث أن جميع هذه الجهات تم ربطها مع نظام سداد فقط والذي بدوره يربطها مع جميع البنوك المحلية بدون الحاجة إلى الربط المتعدد مع كل بنك على حده"، وأفاد آل الشيخ بأن سداد يركز دائماً على خدمة الأسواق التي في حاجة لخدمات التحصيل الإلكتروني، وهذه الأسواق تتطور باستمرار ولكن حالياً يتمحور التركيز على قطاع الاتصالات وخصوصاً العمليات المسبقة الدفع حيث يعتبر أكبر أسواق الدفع في المملكة، وكذلك على قطاعات الدولة والخدمات المالية والتأمين والتعليم.
وحول مستقبل النظام الجديد يقول الجاسر:"نتوقع أن يسجل النظام الجديد مستويات أداء قياسية غير مسبوقة بسبب قدرته الفريدة على تنظيم عمليات الدفع الإلكتروني، حيث تجاوز عدد العمليات مليون عملية شهرياً خلال فترة التشغيل التجريبي ويتوقع أن يتضاعف هذا العدد عدة مرات خلال الأشهر القادمة. ويحظى نظام سداد للمدفوعات بثقة المزيد من الجهات الرسمية والخاصة على مستوى المملكة العربية السعودية، والتي سارعت بالانضمام إليه لتميزه وفعاليته في توفير الوقت والجهد والمال حيث يجري العمل على ربط أكثر من 40 جهة أخرى قريباً".
أما من ناحية قنوات الدفع المستخدمة في سداد فصرح الجاسر بأن سداد ساعد على تغيير عادات العملاء في التسديد بحيث انخفضت نسبة الأشخاص الذي يقومون بتسديد فواتيرهم عن طريق فروع البنوك من 66% في عام 2003 إلى 10% من مجموع العمليات وحل محلها القنوات الإلكترونية المختلفة، حيث احتلت أجهزة الصرف الآلي المرتبة الأولى بنسبة 40% والهاتف المصرفي بنسبة 33% تليها مواقع البنوك على الإنترنت بنسبة 16% والتي تعتبر من أسرع القنوات نمواً, حيث أنه في عام 2003 قضى العملاء مايقارب 12إلى 15 مليون ساعة في فروع البنوك لتسديد فواتيرهم.
وتأتي أهمية نظام المدفوعات الجديد الذي تتبناه سداد خلال عصر السرعة الذي نعيشه، في ظل النمو المتسارع لأعداد عدد المدفوعات المالية مع ازدياد الكثافة السكانية بالمملكة. وتعتبر مؤسسة النقد العربي السعودي هذه المبادرة الطموحة جزءً من خطة استراتيجية لتطوير وتيرة منظومة الدفع وتسهيل تعقيدات إجراءات الدفع التي كان يعاني منها المواطنين والمقيمين سابقاًً. ويوفر نظام سداد للمدفوعات خدمات أخرى تأتي في مقدمتها التبليغ الفوري للتسديد وعمليات المطابقة اليومية وتسوية المدفوعات.
ونظام سداد للمدفوعات هو أحد أنظمة مؤسسة النقد العربي السعودي، ويقدم خدمتي عرض الفواتير وتسديدها إلكترونيا ً وكذلك التسديد المسبق بدون وجود فواتير للجهات الحكومية والخاصة عبر جميع القنوات المصرفية في المملكة. ويهدف سداد إلى ربط جميع الجهات المفوترة الحكومية والخاصة على مستوى المملكة في المستقبل القريب.